بقلم: ألكسندرا سبرينغ
مقدمة:
الرمان فاكهة لذيذة وحامضة، وقد رسّخ مكانته في الفن والأساطير والتقاليد في العديد من ثقافات العالم. وفي المطبخ، يُستخدم غالبًا لتزيين أطباق مثل اليخنات والسلطات، أو يُستمتع به بمفرده. لكن هل تعلم أن له فوائد صحية مميزة أيضًا؟ إليك خمس فوائد لهذه الفاكهة الرائعة.
1. الوقاية من ارتفاع ضغط الدم
يُعد ارتفاع ضغط الدم أكبر أسباب الوفاة في العالم اليوم، إذ يزيد خطر إصابتك بالعديد من الأمراض ومضاعفاتها. ولحسن الحظ، وجدت مراجعة لثماني دراسات أن الرمان يمكن أن يؤدي دورًا في الحفاظ على ضغط دم صحي. وفي المتوسط، خفّض عصير الرمان ضغط الدم الانقباضي (الأقصى) بمقدار 5 ملم زئبق، وضغط الدم الانبساطي (الأدنى) بمقدار 2 ملم زئبق. وقد أظهرت دراسات سابقة أن الانخفاضات المماثلة في ضغط الدم تقلل إجمالي الوفيات بأكثر من 20%. وعلى الأرجح تقف مضادات الأكسدة الموجودة في الرمان وراء هذه الفوائد، إذ يساهم الإجهاد التأكسدي في ارتفاع ضغط الدم.
2. تحسين استقلاب سكر الدم
يُعد السكري مشكلة صحية رئيسية أخرى، إذ يمكن أن تسبب المستويات المرتفعة لفترات طويلة من سكر الدم غير الممتص أضرارًا خطيرة للأنسجة. اختبرت دراسة شملت 85 شخصًا مصابًا بالسكري من النوع الثاني تأثيرات عصير الرمان على التحكم في سكر الدم، بجرعة قدرها 1.5 مل لكل كيلوغرام من وزن الجسم (فمثلًا، يشرب شخص يزن 70 كغ مقدار 105 مل). وبعد ثلاث ساعات، بدأ المشاركون يُظهرون انخفاضًا في مستويات سكر الدم، ما يعني دخول كمية أكبر من السكر إلى الخلايا؛ وانخفاضًا في مقاومة الإنسولين؛ وتحسنًا في وظيفة خلايا بيتا المسؤولة عن إنتاج الإنسولين. وكما هو الحال مع تأثيره في ضغط الدم، تعود فوائد الرمان لمرضى السكري في معظمها إلى خصائصه المضادة للأكسدة والالتهاب.
3. لا مزيد من لحظات النسيان المرتبطة بالتقدم في السن!
يُستخف أحيانًا بفقدان الذاكرة المرتبط بالتقدم في السن ويُسمى «لحظات النسيان»، لكنه في الواقع مشكلة مقلقة قد تؤدي إلى مشكلات أكثر خطورة لاحقًا. وجدت دراسة شملت 28 شخصًا أن شرب ثمانية أونصات من عصير الرمان يوميًا لمدة شهر ساعد على تحسين الذاكرة البصرية واللفظية، بفضل خصائصه المضادة للأكسدة. وبينما ارتفع استرجاع الذاكرة والتذكر الكلي في مجموعة الرمان بنحو 15 نقطة مئوية وتقريبًا 10 نقاط مئوية على التوالي، انخفضا قليلًا في مجموعة الدواء الوهمي. كما أظهرت فحوصات الدماغ تحسنًا في الوظيفة، ما يعني أن الأمر لم يكن ناتجًا عن التدريب أو الثقة.
4. الحماية أثناء الحمل
تغذي المشيمة طفلك وتحميه أثناء الحمل، ولذلك قد تزيد أي إصابة بها من خطر حدوث مضاعفات. ولدى النساء اللواتي تفصل بينهن وبين الولادة بضعة أسابيع، خفف عصير الرمان بشكل ملحوظ الإجهاد التأكسدي في المشيمة، وحماها من الضرر. وكان للبونيكالاجين، وهو مضاد الأكسدة الرئيسي في الرمان، التأثير الأكبر.
5. قد يبطئ فقدان العظام
بعد انقطاع الطمث، تفقد النساء كتلة العظام بمعدل أسرع، ما يؤدي إلى زيادة خطر كسور العظام. وقد يكون من الممكن لعصير الرمان أو مستخلصه أن يبطئ فقدان العظام، كما أظهرت دراسة أُجريت على الفئران. وتمكن مستخلص مشترك من العصير والبذور من زيادة كتلة العظام، وخفض مؤشرات فقدان العظام إلى مستويات ما قبل انقطاع الطمث، ومنع فقدان وزن الرحم. ويحتوي الرمان على مواد شبيهة بالإستروجين، وهي ألطف من الإستروجين البشري أو الحيواني، لكنها تشترك معه في العديد من الفوائد.
بوجه عام، الرمان أكثر من مجرد وجبة خفيفة لذيذة أو مشروب منعش أو مكوّن للتزيين. ففوائده لصحة القلب والأوعية الدموية، والصحة الأيضية والمعرفية والإنجابية، تمنحه مكانة الغذاء الخارق. كيف تستمتع بتناول الرمان؟ شاركنا وصفاتك المفضلة.
